جديدرحلة السيرة النبوية التفاعلية — عِش الأحداث من عام الفيل إلى الوداع، محطةً محطة، بمصادر موثّقة. ابدأ الرحلة ←

وفاة النبي ﷺ

السيرة٢ دقائق قراءةآخر تحديث: ٤ أغسطس ٢٠٢٦

انتقال النبي ﷺ إلى الرفيق الأعلى في ربيع الأول سنة ١١هـ بالمدينة، بعد أن بلّغ الرسالة وأدّى الأمانة.

الوفاةالسنة الحادية عشرة للهجرة📍 المدينة المنورة٣ مصادر
يظهر لأول مرة:فاطمة الزهراء

خرج وقد عصب رأسه من شدة الوجع، فصعد المنبر وقال: «إن عبدًا خيّره الله بين الدنيا وبين ما عنده، فاختار ما عند الله»… فبكى أبو بكر وحده، لأنه وحده فهم من المُخيَّر.

١

بدء المرض والتخيير

في أواخر صفر سنة ١١هـ بدأ برسول الله ﷺ الوجع، واشتد به في بيت عائشة رضي الله عنها بعد أن استأذن نساءه أن يُمرَّض فيه. وكان يصلي بالناس ما استطاع، حتى ثقل فقال: «مروا أبا بكر فليصلِّ بالناس» — إشارةٌ فهمتها الأمة بعد. وفي أيامه الأخيرة خرج إلى المنبر فذكر عبدًا خيّره الله فاختار ما عنده، وقال: «إن من أمنِّ الناس عليّ في صحبته وماله أبا بكر، ولو كنت متخذًا خليلًا غير ربي لاتخذت أبا بكر». ثم أوصى وصاياه الأخيرة: الصلاة، وما ملكت الأيمان…

٢

بل الرفيق الأعلى

في ضحى يوم الاثنين الثاني عشر من ربيع الأول — على المشهور — كشف ﷺ ستر حجرته والناس صفوفٌ خلف أبي بكر في صلاة الفجر، فتبسم، حتى همّ الناس أن يفتتنوا في صلاتهم فرحًا به، فأشار إليهم أن أتموا. ثم اشتد به الكرب، وجعل يدخل يده في ركوةٍ فيها ماء فيمسح بها وجهه ويقول: «لا إله إلا الله، إن للموت سكرات». وسمعته عائشة يقول وهو مسندٌ إليها: «مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين… اللهم اغفر لي وارحمني وألحقني بالرفيق الأعلى». ثم مالت يده… وقُبض ﷺ وهو ابن ثلاثٍ وستين.

٣

من كان يعبد محمدًا

زُلزلت المدينة؛ فقام عمر يقول: والله ما مات رسول الله. وجاء أبو بكر من مسكنه بالسُّنح، فدخل على النبي ﷺ فكشف عنه وقبّله وبكى وقال: طبت حيًّا وميتًا. ثم خرج إلى الناس فقال كلمته الفاصلة: «من كان يعبد محمدًا فإن محمدًا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حيٌّ لا يموت»، وتلا: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾. قال عمر: فوالله ما هو إلا أن سمعتها فعقرت حتى ما تقلني رجلاي. فسكن الناس، ومضت الأمة تحمل الرسالة التي بلّغها ﷺ كاملةً — فكان موته ﷺ أول امتحانٍ لثباتها، ونجحت فيه.

سورة الزمر: ٣٠
﴿ إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ ﴾
القرآن الكريم — الزمر: ٣٠

المصادر والمراجع

  • مرض النبي ووفاتهصحيح البخاري (٤٤٤٦)
  • أحداث الوفاةالرحيق المختوم — صفيّ الرحمن المباركفوري
  • بشريّة الرسولالقرآن الكريم (الزمر ٣٠)