جديدرحلة السيرة النبوية التفاعلية — عِش الأحداث من عام الفيل إلى الوداع، محطةً محطة، بمصادر موثّقة. ابدأ الرحلة ←

رحلة الشام ولقاء بحيرى

السيرة٢ دقائق قراءةآخر تحديث: ٤ أغسطس ٢٠٢٦

في الثانية عشرة من عمره خرج مع عمه في قافلة تجارة إلى الشام، فتوقف الركب عند راهبٍ قرأ العلامات وأوصى بحفظ الغلام.

الشبابقبل البعثة بـ٢٨ سنة (نحو ٥٨٣م)📍 بُصرى الشام٢ مصادر
يظهر لأول مرة:بحيرى الراهب

كانت قافلة قريش تمضي في طريقها المعتاد إلى الشام، فإذا براهبٍ اعتزل الناس في صومعته دهرًا… ينزل مسرعًا، ويصنع للقافلة طعامًا، وعيناه تبحثان عن شخصٍ واحد.

١

الخروج مع العم

لما عزم أبو طالب الخروجَ في تجارةٍ إلى الشام، لم يُطق ابن أخيه — وله نحو اثنتي عشرة سنة — فراقه، فرقّ له عمه وقال: والله لأخرجنَّ به معي ولا يفارقني أبدًا. وهكذا رأى الغلامُ لأول مرة الصحراء الممتدة شمالًا، وديار ثمود، وأطراف بلاد الروم — أرضًا ستأتيه منها القوافل والوفود يومًا، وهو يومئذ غلامٌ يتيم في ركب تجّار.

٢

راهبٌ يقرأ العلامات

في بُصرى من أرض الشام كانت صومعة راهبٍ يقال له بحيرى، عالمٍ بكتب النصارى، طالما مرّت به قوافل قريش فلا يلتفت إليها. لكنه هذه المرة رأى ما أذهله: غمامةٌ تظلّل رجلًا واحدًا في القافلة، وشجرةٌ تميل بأغصانها عليه إذا جلس تحتها. فصنع لهم طعامًا ودعاهم جميعًا، وجعل يتفرّس فيهم حتى وقعت عينه على الغلام، فسأله عن أشياء من حاله ونومه، ثم نظر إلى ظهره فرأى خاتم النبوة بين كتفيه على الصفة التي عنده. فأقبل على أبي طالب: ما هذا الغلام منك؟ قال: ابني. قال بحيرى: ما هو بابنك، وما ينبغي لهذا الغلام أن يكون أبوه حيًّا. قال: فإنه ابن أخي. قال: صدقت.

٣

ارجع بابن أخيك

قال بحيرى لأبي طالب: ارجع بابن أخيك إلى بلده، واحذر عليه يهود؛ فوالله لئن رأوه وعرفوا منه ما عرفتُ ليَبغُنَّه شرًّا، فإنه كائنٌ لابن أخيك هذا شأنٌ عظيم. فأسرع به أبو طالب حتى فرغ من تجارته ثم رجع به إلى مكة. وقد ذكر أهل السير هذه القصة وتحفّظ بعض المحققين على تفاصيل في رواياتها، لكن مغزاها الذي تشهد له النصوص باقٍ: أهل الكتاب كانوا يعرفون صفة النبي الخاتم كما قال تعالى: «يعرفونه كما يعرفون أبناءهم». وعاد الغلام إلى مكة، لتبدأ سنوات شبابٍ سيكسب فيها لقبًا لم ينله أحدٌ سواه…

المصادر والمراجع

  • خبر بحيرى الراهبالسيرة النبوية — ابن هشام (قصة بحيرى)
  • رحلة الشام الأولى ومناقشة رواياتهاالرحيق المختوم — صفيّ الرحمن المباركفوري