جديدرحلة السيرة النبوية التفاعلية — عِش الأحداث من عام الفيل إلى الوداع، محطةً محطة، بمصادر موثّقة. ابدأ الرحلة ←

عام الفيل ونسب النبي ﷺ

السيرة٢ دقائق قراءةآخر تحديث: ٤ أغسطس ٢٠٢٦

قصة أبرهة وجيش الفيل الذي جاء لهدم الكعبة، ونسب النبي ﷺ الشريف في قريش — العام الذي مهّد لمولد خير البشر.

قبل الميلادعام الفيل (نحو ٥٧١م)📍 مكة٣ مصادر
يظهر لأول مرة:عبد المطلب بن هاشمأبرهة الحبشي

لم يكن أحدٌ في مكة يعلم أن العام الذي رأوا فيه أعجب حدثٍ في تاريخهم، سيكون هو نفسه العام الذي يولد فيه من يغيّر وجه التاريخ كله.

١

ملكٌ يبني ليهدم

في اليمن، بنى أبرهة الحبشي كنيسةً عظيمة سمّاها «القُلَّيس»، وأراد أن يصرف حج العرب إليها بدل الكعبة. فلما رأى أن قلوب العرب معلقةٌ بالبيت العتيق لا تتحول عنه، غضب غضبًا شديدًا، وأقسم ليسيرنَّ إلى مكة وليهدمنَّ الكعبة حجرًا حجرًا. جهّز جيشًا ضخمًا وقدّم أمامه فيلًا عظيمًا — والعرب لم تكن رأت الفيلة في حروبها — وسار نحو مكة لا يشك في أنه قادر على ما جاء له. وفي الطريق حاولت بعض القبائل صدّه فهُزمت، حتى وصل مشارف مكة… وهناك وقع ما لم يكن في حسابه.

٢

ربٌّ يحمي بيته

استولى جيش أبرهة على إبلٍ لأهل مكة، منها مئتا بعير لعبد المطلب بن هاشم، سيد قريش وجدّ النبي ﷺ. فذهب عبد المطلب إلى أبرهة، فلما طلب إبله فقط عجب أبرهة وقال: أتكلمني في مئتي بعير وتترك بيتًا هو دينك ودين آبائك؟ فأجابه عبد المطلب بكلمته الخالدة: «أنا ربُّ الإبل، وإن للبيت ربًّا سيمنعه». وخرجت قريش إلى رؤوس الجبال تنتظر. فلما توجّه الجيش لدخول مكة، بَرَك الفيل وأبى أن يتقدم نحو الكعبة، وأرسل الله عليهم طيرًا أبابيل ترميهم بحجارة من سجّيل، فجعلهم كعصفٍ مأكول، وهلك أبرهة في طريق عودته.

سورة الفيل
﴿ أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ ۝ أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ ۝ وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ ۝ تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ ۝ فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ ﴾
القرآن الكريم — الفيل: ١-٥
٣

نسبٌ أعدّته العناية

عظُمت مكانة مكة وأهلها في نفوس العرب بعد هذا الحدث، وقالوا: هؤلاء أهل الله، دافع الله عنهم. وفي قلب هذه المكانة كان بيت هاشم من قريش: قومٌ جمعوا شرف السقاية والرفادة وخدمة الحجيج. فالنبي ﷺ هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي، من صميم قريش، وقريش من ذرية إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام. وقد صحّ عنه ﷺ أنه قال: «إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشًا من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم». وفي هذا العام نفسه — عام الفيل، نحو ٥٧١م على المشهور — كانت آمنة بنت وهب تحمل في أحشائها مولودًا سيبدّل هذا الحدثُ العظيم بين يديه ما هو أعظم منه…

«إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشًا من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم»
صحيحصحيح مسلم

المصادر والمراجع

  • قصة أصحاب الفيلالسيرة النبوية — ابن هشام (قصة الفيل)
  • نسب النبي ﷺالرحيق المختوم — صفيّ الرحمن المباركفوري
  • تفسير سورة الفيلتفسير القرآن العظيم — ابن كثير (سورة الفيل)
موقعك في الرحلةالمحطة ١ من ٣٦ · ٣٪

شخصيات هذه المحطة

ععبد المطلب بن هاشم
أأبرهة الحبشي