سورة مكية · ١٨٢ آية · الجزء ٢٣ · المصدر: المصحف الشريف — قاعدة بيانات منارة
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ
وَٱلصَّـٰٓفَّـٰتِ صَفًّا
رَّبُّ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ ٱلْمَشَـٰرِقِ
إِنَّا زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِزِينَةٍ ٱلْكَوَاكِبِ
وَحِفْظًا مِّن كُلِّ شَيْطَـٰنٍ مَّارِدٍ
لَّا يَسَّمَّعُونَ إِلَى ٱلْمَلَإِ ٱلْأَعْلَىٰ وَيُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٍ
إِلَّا مَنْ خَطِفَ ٱلْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُۥ شِهَابٌ ثَاقِبٌ
فَٱسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَم مَّنْ خَلَقْنَآ ۚ إِنَّا خَلَقْنَـٰهُم مِّن طِينٍ لَّازِبٍۭ
بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ
وَإِذَا ذُكِّرُوا۟ لَا يَذْكُرُونَ
وَإِذَا رَأَوْا۟ ءَايَةً يَسْتَسْخِرُونَ
وَقَالُوٓا۟ إِنْ هَـٰذَآ إِلَّا سِحْرٌ مُّبِينٌ
قُلْ نَعَمْ وَأَنتُمْ دَٰخِرُونَ
فَإِنَّمَا هِىَ زَجْرَةٌ وَٰحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ يَنظُرُونَ
وَقَالُوا۟ يَـٰوَيْلَنَا هَـٰذَا يَوْمُ ٱلدِّينِ
هَـٰذَا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ ٱلَّذِى كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ
۞ ٱحْشُرُوا۟ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ وَأَزْوَٰجَهُمْ وَمَا كَانُوا۟ يَعْبُدُونَ
وَقِفُوهُمْ ۖ إِنَّهُم مَّسْـُٔولُونَ
مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ
بَلْ هُمُ ٱلْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ
وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ
قَالُوٓا۟ إِنَّكُمْ كُنتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ ٱلْيَمِينِ
قَالُوا۟ بَل لَّمْ تَكُونُوا۟ مُؤْمِنِينَ
وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُم مِّن سُلْطَـٰنٍۭ ۖ بَلْ كُنتُمْ قَوْمًا طَـٰغِينَ
فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَآ ۖ إِنَّا لَذَآئِقُونَ
فَأَغْوَيْنَـٰكُمْ إِنَّا كُنَّا غَـٰوِينَ
فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِى ٱلْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ
إِنَّا كَذَٰلِكَ نَفْعَلُ بِٱلْمُجْرِمِينَ
إِنَّهُمْ كَانُوٓا۟ إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ
وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوٓا۟ ءَالِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجْنُونٍۭ
بَلْ جَآءَ بِٱلْحَقِّ وَصَدَّقَ ٱلْمُرْسَلِينَ
إِنَّكُمْ لَذَآئِقُوا۟ ٱلْعَذَابِ ٱلْأَلِيمِ
وَمَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ
إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ
أُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَّعْلُومٌ
فَوَٰكِهُ ۖ وَهُم مُّكْرَمُونَ
عَلَىٰ سُرُرٍ مُّتَقَـٰبِلِينَ
يُطَافُ عَلَيْهِم بِكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍۭ
وَعِندَهُمْ قَـٰصِرَٰتُ ٱلطَّرْفِ عِينٌ
فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ
قَالَ قَآئِلٌ مِّنْهُمْ إِنِّى كَانَ لِى قَرِينٌ
يَقُولُ أَءِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُصَدِّقِينَ
قَالَ هَلْ أَنتُم مُّطَّلِعُونَ
قَالَ تَٱللَّهِ إِن كِدتَّ لَتُرْدِينِ
أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ
لِمِثْلِ هَـٰذَا فَلْيَعْمَلِ ٱلْعَـٰمِلُونَ
أَذَٰلِكَ خَيْرٌ نُّزُلًا أَمْ شَجَرَةُ ٱلزَّقُّومِ
إِنَّا جَعَلْنَـٰهَا فِتْنَةً لِّلظَّـٰلِمِينَ
إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِىٓ أَصْلِ ٱلْجَحِيمِ
إِنَّهُمْ أَلْفَوْا۟ ءَابَآءَهُمْ ضَآلِّينَ
وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ ٱلْأَوَّلِينَ
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِم مُّنذِرِينَ
فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلْمُنذَرِينَ
إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ
وَلَقَدْ نَادَىٰنَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ ٱلْمُجِيبُونَ
وَنَجَّيْنَـٰهُ وَأَهْلَهُۥ مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ
وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُۥ هُمُ ٱلْبَاقِينَ
وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى ٱلْـَٔاخِرِينَ
سَلَـٰمٌ عَلَىٰ نُوحٍ فِى ٱلْعَـٰلَمِينَ
إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ
إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ
ثُمَّ أَغْرَقْنَا ٱلْـَٔاخَرِينَ
۞ وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِۦ لَإِبْرَٰهِيمَ
فَنَظَرَ نَظْرَةً فِى ٱلنُّجُومِ
فَرَاغَ إِلَىٰٓ ءَالِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ
فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًۢا بِٱلْيَمِينِ
فَأَقْبَلُوٓا۟ إِلَيْهِ يَزِفُّونَ
قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ
قَالُوا۟ ٱبْنُوا۟ لَهُۥ بُنْيَـٰنًا فَأَلْقُوهُ فِى ٱلْجَحِيمِ
فَأَرَادُوا۟ بِهِۦ كَيْدًا فَجَعَلْنَـٰهُمُ ٱلْأَسْفَلِينَ
وَقَالَ إِنِّى ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّى سَيَهْدِينِ
فَبَشَّرْنَـٰهُ بِغُلَـٰمٍ حَلِيمٍ
فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعْىَ قَالَ يَـٰبُنَىَّ إِنِّىٓ أَرَىٰ فِى ٱلْمَنَامِ أَنِّىٓ أَذْبَحُكَ فَٱنظُرْ مَاذَا تَرَىٰ ۚ قَالَ يَـٰٓأَبَتِ ٱفْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِىٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّـٰبِرِينَ
فَلَمَّآ أَسْلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلْجَبِينِ
وَنَـٰدَيْنَـٰهُ أَن يَـٰٓإِبْرَٰهِيمُ
إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ ٱلْبَلَـٰٓؤُا۟ ٱلْمُبِينُ
وَفَدَيْنَـٰهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ
وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى ٱلْـَٔاخِرِينَ
سَلَـٰمٌ عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ
كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ
إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ
وَبَشَّرْنَـٰهُ بِإِسْحَـٰقَ نَبِيًّا مِّنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ
وَبَـٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَـٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ
وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَـٰرُونَ
وَنَصَرْنَـٰهُمْ فَكَانُوا۟ هُمُ ٱلْغَـٰلِبِينَ
وَءَاتَيْنَـٰهُمَا ٱلْكِتَـٰبَ ٱلْمُسْتَبِينَ
سَلَـٰمٌ عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَـٰرُونَ
وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ
فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ
وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى ٱلْـَٔاخِرِينَ
وَإِنَّ لُوطًا لَّمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ
ثُمَّ دَمَّرْنَا ٱلْـَٔاخَرِينَ
وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ
وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ
فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ ٱلْمُدْحَضِينَ
فَٱلْتَقَمَهُ ٱلْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ
فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ
۞ فَنَبَذْنَـٰهُ بِٱلْعَرَآءِ وَهُوَ سَقِيمٌ
وَأَنۢبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِّن يَقْطِينٍ
وَأَرْسَلْنَـٰهُ إِلَىٰ مِا۟ئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ
فَٱسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ ٱلْبَنَاتُ وَلَهُمُ ٱلْبَنُونَ
أَمْ خَلَقْنَا ٱلْمَلَـٰٓئِكَةَ إِنَـٰثًا وَهُمْ شَـٰهِدُونَ
أَلَآ إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ
أَصْطَفَى ٱلْبَنَاتِ عَلَى ٱلْبَنِينَ
مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ
أَفَلَا تَذَكَّرُونَ
أَمْ لَكُمْ سُلْطَـٰنٌ مُّبِينٌ
فَأْتُوا۟ بِكِتَـٰبِكُمْ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ
وَجَعَلُوا۟ بَيْنَهُۥ وَبَيْنَ ٱلْجِنَّةِ نَسَبًا ۚ وَلَقَدْ عَلِمَتِ ٱلْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ
سُبْحَـٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ
إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ
فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ
وَمَا مِنَّآ إِلَّا لَهُۥ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ
وَإِن كَانُوا۟ لَيَقُولُونَ
فَكَفَرُوا۟ بِهِۦ ۖ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ
فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينٍ
أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ
وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينٍ
سُبْحَـٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ
وَسَلَـٰمٌ عَلَى ٱلْمُرْسَلِينَ
وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ